المشاركات

آفة الإحتكار ... ظُروبه وفنونه

في قرار انهاء احتكار نيوريوك لحركة الملاحة البخارية في مياهها .. تقول صحيفة جورجيا جورنال أن مركبين بخاريين وصلا الى أوجستا، أُستقبلتا بهتافات ((تسقط كافة احتكارات التجارة والمصنفات - ان شر إحداها عظيم مثل الاخرى ، أُعطونا تجارة حرة وحقوق البحار )) كان هذا في مطلع القرن التاسع عشر ... بعد هذا القرار الذي علق عليه محرر الجريدة وهو يعيش نتائج القرار انفتحت التجارة بإنفتاح كل نهر ونهير ... حتى أن التبادل التجاري شمله نقل للعقول وإستمرار في التنمية وتقنين للتبادل وتحديث لسبل العيش الحديث، حتى أصبحت صغرى الولايات تنافس أخواتها الكبرى في حدث متسارع ورتيب .. بل أن أمريكا منذ ذلك اليوم تعد أكبر سوق مشترك في العالم. الإحتكار الذي مارسته الكثير من الشركات أغلقت حرية المتاجرة وقمعت المنافسة وأضرمت نار المديونية في معظم أفراد المجتمع وفي المقابل يتخم ملوك هذه الشركات ومسؤليها بأموال ظاهرها تسمى أرباح ، ولكنها واقعيا مغتصبه! إن العوامل التي تفتح أفاق أرحب للتنمية المستدامة هي دائماً تلك التي تأتي مداخيلها من الحركة التجارية المستمرة ومن الانفتاح التجاري الذي من خلاله يتم التبادل التجاري ومن خلا...

غربلة السياسات

تابعت انتخابات أوباما وحملته المليارية لقيادة أمريكا عن كثب وكان رهانا على فوزة بيني وبين بعض الأخوة مستندا على زميل العمل الأمريكي الذي يقول أن أوباما سيفوز بأغلبية ساحقة! ... كنت حينها راغبا في شيء من التغير اتجاه الشرق الأوسط والمسلمين لما يحمله في نسبه شيئا من الإرث المسلم ، المهم ان أوباما فاز وتحدث الشعب الإمريكي والعالم أجمع عن سياسته الإقتصادية في الداخل وسياسة حكومته إتجاه العالم و الشرق الأوسط خاصة ، وكان أملي به قد خاب بعد حديثه أمام يهود أمريكا (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية الـ”إيباك”) .. لأن السياسات الخارجية الامريكية تقود الرئيس وحكومته وليس العكس! وأثناء تشكيل حكومته الجديدة قام أوباما بإخراج فلاسفة وعلماء الإقتصاد والمال الرأسماليين كي يغربلوا له السياسات الداخلية القديمة التي إنتهجتها الحكومة الجمهورية المنصرمة بقيادة أغبى رئيس دولة في العالم الحديث ... كانت معظمها سياسات 'أين بحيرات النفط؟' موجودة كي نحتلها! فكرزاي مستشار في أحد شركات النفط أحسبها شيفرون ، كما كانت كالدونيزا رايز مستشارة اخرى في شركات نفط تكساس وشركة هاليبرتون ممولت الحرب الإمريكي...

... ثروات الوطن الضائعة ...

يستقر الحال بالبعض إن كان هناك لا شيء يستميت لأجله أن يأخذ بخيار خلط الأوراق، وهو ما يحصل اليوم بنية إفساد النوايا. حقيقة حاولت أنا أنئا بنفسي بعيدا عن الصراع القائم، مع محاولت البعض حثي على الكتابة، وذلك فيما يخص أحداث الاعتصام والدستور التعاقدي فالشجاعة كانت في إشعال فتيل الاصلاح ، وقد شاركت بقدر من الشجاعة وتركت خلفي أبناء قلت لهم ربما سأعود بعد أيام فلم نكن نعلم مصير المسيرة الخضراء السلمية. وما أن سُمع الصوت وصار التغير الايجابي وانكشفت حقائق ما كانت لتبدوا لولا نهوض الشباب واستماتتهم للتغير ، ولم يكن واقعيا قد بدء منذ شهر، ولكنها سلسلة من الانفتاحات الفكرية والجرءة في الحديث وطرح وقائع فساد منذ ظهور سبلة العرب وتعقبتها بشيء من الحذر سبلة عمان ... اليوم نرى تغير جذري وذلك بإنتشال رموز الكراسي الخالدة وصلاحيات وزيادات مادية ومبادرات كبيرة جدا سماها الكثيرين نقلة تاريخية ... كما في عنوان الموضوع ، طرحي هنا يتحدث عن الثروات وخيرات البلد الكثيرة ، فحقيقة ان الأمر الذي يتعلق بالناس وإدارة شؤنهم و ثروات بلدهم يكفل لهم إنصافهم و معرفة ما يدخل حقيقة الى موازنات الدولة وما يصرف منها ، فليس...

من يُسفه أحلام الإصلاح؟

إن الهواجس الأمنية التي تهز الشرق الأوسط والإنتفاظات التي تدك أركان الكثير من الأنظمة المستبدة التي تحكمها الأجهزة الأمنية وخيار الشعب في الحياة الذي هُمش ليكون أخر زوايا المنظومة الإدارية لتلك الحكومات ، ومرض العظمة والملك الذي يقض مضجع هؤلاء الحكام والحفاظ على توريث الحكم أقوى مبررا لقمع الحريات وأكبر هما من مصلحة الوطن والناس. والفارق بين تلك السيناريوهات وعمان هو أنه لا أجهزة أمنية قمعية ولا حكم مستبد ولا حاكم يسرق ثروات الشعب ولا شعب يكره الحاكم ، هي فقط مطالب وأخطاء تراكمت وتتراكم يوما بعد يوم إن وعتها الحكومة وحققتها كسبت شعبها ، وإن عاكست هذه المطالب والإرادة إنقلبت على أعقابها. لا أدري حقيقة من يدرس الخيارات أم أن عمان بعد أربعين عاما خلت من كفاءات ، وإن كان الأخير هو السبب فإذن هناك فشلين، فشل في بناء قادة وفشل أخر في تعليم يخرج رجالا ونساء ذات تركيبة فكرية وثقافية رصينة إعتمد بنائهم على أساس القوة التربوية والتعليمية وفهم المنظومة السياسية التي عليها الحاكم. تحركت الكراسي لتبقي الشيوخ والتجار لنعيد الكرة ولتتابع الإخفاقات , لا يهمني كم سنخسر لو هُمش التجار الذي ي...

ثقافة الإعتدال والتظاهر .. و [حقيقة] قراءة المسئول للكاتب

السلام عليكم جميعا إن أول ما يجب أن يكسبه الواحد فينا هي [المعرفة] التي لا بد أن يستوعبها الجميع عن منهجية الطرح والتداخل في المنتديات الحوارية ، قبل أن يزج بقلمه المفلس فنجهل فوق جهل جاهلينا ، وليس يخفا على أحد خبراء الكتابة ومهندسي الكلمة الذين يجوبون صفحاتنا فقد أصاب بعضهم مسٌ أو قرح في قلمه ولا [أعلم] لهم علاج. إن سبلة السياسة والإقتصاد باتت [كعرصة] اليوم الذي يكون قبل العيد ، تتهاوى في صفحاته الأولى أمواج من أطروحات ذات الفكرة الواحدة ويتداخل من نعرفهم مع من لا نعرفهم [أصحاب] مشاركة أو أكثر ، خطار من جنس مختلف [الله يعلم حقيقتهم ، ربما لهز الفكرة والتشتيت بها] يتصدون لأفكار ينتقون منها ما يسد غيظهم ويعارضون بها أعضاء عرفناهم وعرفنا أحوالهم – لا أقصد من يجلس في الجانب الأخر من الميزان. حقيقة، أدعم الإعتدال في السبلة والكيل بمكايل لبتر التقول والإشاعات والكذب والفتن وبعض المغرضين ... ولكني في المقابل بدءت أتحسس شيء من الإعتدال الأقرب الى جرائدنا الرسمية التي هي صورة شبه أصل من مقالاتها وإطروحاتها مع أنها أكثر جرئة من حيث تقبل وقبول وجهات نظر متعددة ، لطبيعة المنتدى الدردشي ، ليس إلا...

[مولاي] [عودة لمطالبنا].. [سأخبرك عمق ما نريد]

* * [سيأتي حديثي في حلقات] [حقيقة] حديثي هذا خطاب مباشر من أحد أبنائك. مولاي : [قبل نهوضك] بعُمان ، كان أبائنا يشكون الفقر والجهل وشظف الحياة ، كانت عُمان [نكرة] في خريطة العالم ، ليس كل تاريخها ، ولكنها حقبة عصفة بأيام من تاريخنا لتٌكتب الأكثر بين الشعوب [جهلا وفقرا]. [خلال سنوات نهوضك لأربعة عقود] ، إلتفت حولك نخبة من أبناء هذا الوطن ، عانوا وصبروا [لترتقي بلد جديد على خارطة العالم] ، وجنبا الى جنب معك يخدمون هذا الوطن الغالي ... [لن ننكر] فضلهم علينا وكانوا خير بطانة. [بعد أربعين عاما] يا [مولاي] ... أعتقد يقينا ، لقد [أساء بعضهم فهم حاجتك إليهم] و [للأسف] كانت [الحاجة إليهم لسنوات] ، أي حتى يتعلم شعبك ويستيقض ومن كان في يوم نهضتك [إبن يوم] هو اليوم إبن أربعين عاما [سن الرشد]، ألا تراها [أمة فتية قد نهضت]؟ [مولاي] ، هل تلاحظ معنا أن بعض من أولئك كان [مكوثه] في وظيفته [وبالا] على وطن وشعب بإكمله ... هم اليوم من يملك [ثروات] وأموال لم تكن لتنموا من قليل ، أي من [راتبهم الحكومي] ... هو راتب [قليل جدا]، أليس كذلك؟ .. وقد كنت أخبرتهم وحذ...

عندما يكون أصحاب الثروة هم بطانة السلطان

(تضامنا مع رجال العرب في مصر وتونس) إختلطت الأفكار بحوادث هذا الزمان فأصبحت مزيج من الأفكار تشكوا فعل الرعيان أفكار تشكو هموم لا فيها رائحة ولا ألوان أفكار إقطاعية تُسَيج جبال وسهول وبعض الشطئان ، لبسط نفوذ وإرث ، علها تشفع لهم يوم الحساب أفكار إستغلالية من فوائض مادية، عُرفٌ لتسهيل عطاء أو موافقة على جريمة لتبرير الأفعال وأفكار أخرى لغزلان تُقرض نفسها لتفي دينها من كد السبلان وأفكار لغصب أرض، كانت حق لأيتام أو أرض قوارض وأشجار عليها بعض الأثار ، فتأتيها طائفا تسمى إعمار عندما يكون أصحاب الثروة هم بطانة السلطان ، تنشأ: فكرة تشتري ذمة فكرة تبيع الحرمان فكرة تستعبد وفكرة أخرى تركع دون صلاة وفكرة تمحو مداد الأحرار وفكرة أخرى تكسر الأقلام ليبقى الإنسان في هذه الحياة كالسكران وكي لا يعرف الرعية أن الرعيان ، هم أصحاب الثروة وهم بطانة السلطان متى ستتوقف ، تلون نفسها الحرباء منافقا ومرائيا وعبدا ذليلا لكسب زائل وفتات متى سيعرف صاحب الفكرة أنه مسلم ، وأنه مؤمن بسنة وقرآن ومتى سيكون ديوان بلاط السلطان لفقير جَوعان فائض من يوم سعيد ، يُغني من شكا فُقُرة إلى يوم الممات من هم أصحاب الثروة في بلاط ا...