المشاركات

الفساد المالي ... هل فائض الموازنات من مظاهر هدر المال؟

إن الحديث عن الفساد المالي ثابت راسخ وهدف سامي سامق لإجتثاث أسباب الفساد وسد ذرائعه ، ولكن أمر مهم يشغلني وهو أمر الهرف في سطحيات واقع الفساد المالي دون الخوض في الحلول، ولكني تجاوزت ذلك الأمر بوضع المشكلة والحل في مقال واحد. من جهة أخرى ، نصحني أحدهم بعدم الكتابة في قضايا تستفز أفرادا سلطوين أو إستنفار جمهور الناس لقضايا حساسة، لذلك و بتلك النصحية حاولت أن أستنفر ذهني بكتابات ترضي الطرفين، بحيث تهتم بأمر الناس وفي المقابل لا تستفز أحدا من أولائك المعنين ، فعسى أن لا يفيض المداد دون أن أعلم في أي صفحة وقع. في هذه المرة لن أخوض في التعاريف والنظريات فكم هي مملة وحديثي عن الفساد المالي والصرف الهمجي للمال العام وهو متنوع الأشكال والمظاهر، وبمعناه السطحي المعروف ، هو صرف المال المخصص من غير مسؤلية ولا إكتراث يكون على أشكال متعددة منها الصرف دون وضع هدف وتغييب كامل لنتائج هذا الصرف، وهذا هو محور حديثي، فلن أخوض في الإختلاسات ولا السرقات ولا الرشوة ولا أشكال الفساد المالي المبطن ببطان المشاريع والمناقصات، ولكنه حديث سيسترسل في وصف صرف مقدرات وثروات الوطن دون مبالاه ولا وعي بالنتائج. ففي أحد...

الوجود العماني في إفريقيا أمة حاضرة أم تاريخ؟

سألت أحد الأصدقاء من الذين يعيشون حاليا في بريطانيا للدراسة وبالتحديد في مدينة مانجيستر ، سألته عن كيف لغته الإنجليزية الأن ، فقال إنجليزية بالبهارات الهندية، ويقصد الإنجليزية الهندية بسبب الجالية الهندية في بريطانيا، هذه الجاليه المسيطرة على كل شارع ومعهد ومحل تجاري. هذا التواجد الكبير لتلك الجالية جاء من خلال تضحيات وعبودية جلبها الإنجليز في بناء أوطانهم ولم يكن الهنود فقط الذين إستعبدوا في أوروبا ولكن الأفارقة الذين تجرعوا مرارة تلك العبودية والرحلات الطويلة من بريطانيا وإلى أصقاع العالم كأمريكا ودول الكومونويلث، هذه الهجرة وفي تلك العصور لم تكن للبحث عن حياة الرفاهية وتحسين مستوى العيش ولكنها حياة عبودية ، شراء وبيع وإستعباد، وها هم اليوم أبناء أولئك الرجال والنساء يستعيدون حقوقهم المسلوبة ويواجهون التحديات الكبيرة لإثبات الهوية والذات فأصبحوا يطالبون بحقوقهم في أرض ساهم في بناءها أبائهم ومتمسكين بهوية أجدادهم الأولى، فجاءت القوانين الدولية والمحلية تنصفهم فمنحوا الجنسية ومن ثم جاءت دول أجدادهم لتمنحهم الجواز الأخر لكي يحق أن يقال لهم أفريقي أمريكي أو هندي بريطاني. بلد الهند الكبير...

حقوق المرأة المزعوم ... الواقع الحقيقي في مجتمعنا وبعض الحلول للنقاش

بسم الله الرحمن الرحيم إن ما يحصل من تهميش لدور المرأة الحقيقي في حق المجتمع المدني المسلم الحديث هو بحد ذاته جريمة ، هذا المجتمع الذي يعيش تناقضا بين إشراك المرأة في المجتمع وبين إغراقها في أدوار الرجال ومعاملتها معاملة الرجال المختلفين في جميع الخصائص الفيزيائية والتركيبية ، فليس تجاوزا إن قلت أن المرأة أصبحت مسلوبة الحقوق بهذه الإدعاءات ونتيجة لذلك أخفقت في واجباتها، فهنا واجب علينا إشهار كلمة الحق وإيقاف نزيف الإدعاءات الباطلة بتكوين مجتمع مدني تشارك فيه المرأة الرجل في كل شيء، يدعون أن إشراكها هو لبناء الوطن والمواطن والحقيقة أن إشراكها بالطريقة التي يدعون هو هدم للوطن وهدر لصحة المرأة وتخريب للبيوت وإضعاف فكر الأجيال القادمة. ما نراه اليوم من نداء لتعريف المرأة بحقوقها لا يراعى فيه أقل الإمكانيات التي وضعها الخالق في المرأة ، وأكثر ما تستطيع المرأة القيام به من شراكة حقيقية مبنية على الفطرة وعلى أسس الدين وليست تلك القوانين الرجعية الدنيوية التي ينادي بها المجتمع الغربي الذي يبكي دما على أخطاء غبش التصور هذا. ويحاسب المجتمع المرأة بدورين ، دور رجالي تقوم به خارج المنزل ودور أنثوي...

منــــى جـــــعبـــــــوب: عن الحوار والتكفير وثقافة التسامح

منــــى جـــــعبـــــــوب: عن الحوار والتكفير وثقافة التسامح

منــــى جـــــعبـــــــوب: ليتهم جميعا مثلك،،،

منــــى جـــــعبـــــــوب: ليتهم جميعا مثلك،،،

هو الحال مثل الطبطبة .. خدمات وحماية مستهلك

بحثت عن معنى الطبطبة في معاجم اللغة العربية فوجدتها لا تعدوا أكثر من وصف حقيقي لإستراتيجيات تقديم الخدمات للمواطن على شكل جرعات وتلاطم بعضها البعض حتى تستقر .. فهي تبدء بتقديم الخدمة بأي صورة ويكون بدائيا لدرجة التخلف فعلى سبيل المثال ، سابقا عندما يحين موعد تجديد السيارة أو المركبة كما يسموها كانت تأتيني مثل الفزعة العارمة وكأن يوم وفاتي قد حان فأنا ذاهب لأجدد سيارتي والعرق يتصبب مني وكأن ضغط الدم أو السكري منخفض ، فهناك صراع على المقدمة وتزاحم ووقوف طويل وعرق هذا في وجهه هذا وكأننا في طابور توزيع وجبات إفطار في أيام مجاعة ، كنا نصطف عشرة أشخاص خلف نافذة واحدة أقل الوقت ساعتين وأكثره نهاية الدوام هذا ناهيك إذا كان التجديد في يوم من أيام رمضان المبارك فالفطور فائت لا محالة، ليس لوجودك في الصف ولكن لأن التعب بلغ مبلغه فتنام وكأنك مضروب بإبرة مروفين أو بيثادين حتى بعد صلاة العشاء! وبعد سنوات من الحرب والمظنة والتعب والمطالبات تغيرت الأمور وبدئنا نرى النظام يأخذ مجراه بإرقام متسلسله تظهر في ألواح كبيرة مع شاشة تلفزيون 40 بوصة .. ناهيك أن الإبتسامة تملأ وجوه الجميع .. ومنذ أن فتح هذا النظا...

الفهم الخاطيء للدين وإقحامه في مقالات ونصوص ....

كيف هم رموز ومدارس الثقافة العمانيين؟ كيف ينشأ الكاتب المثقف السابر لإغوار العلم المتمرس للحياة العارف بالدين القادر على قول كلمة الحق ومن أين يستوحي مكنوناته الثقافية؟ كم قرأنا للكثير من المثقفين الذين يشهد لهم بالبنان وتصدح كلماتهم أعالي الجبال، لهم ثوابت وقيم يكتبون عليها ويعرفون حدود أقلامهم لا يتجاوزونها بل أحدهم قال أني أراجع الكلمة والجملة مئة مرة قبل أن أقتنع أنها تناسب الطرح وتتجانس مع الهدف المنشود من المقال. هناك الكثير من علامات الإستفهام التي تستوقفني في الكثير من المقالات لكتاب نعرفهم وقرأنا لهم أو لا نعرفهم ولم نقرأ لهم، ولكنا نقيم المقال وليس من قال، فتارة يستوقفني الطرح وأسلوب الكتابة وتارة أخرى الفكر ورموز المدارس التي يستوحي منها الكاتب كلماته ومفرداته والكثير من الأحيان وفي سبلة عمان خاصة تستوقفني العشوائية في الطرح وأحيانا التطاول على الدين بسطحية لا أراها سوى أنها شح في الموارد الفكرية وإقحام النفس في مالا تعرف وتطيق. لن أذكر أسماء ولا كتاب ولكني سأرمز إلى مقالين ، المقال الأول الذي أستوقفني و السرد الطويل جدا لمعضلة الإنتماءات المذهبية وأن الأفضل هو من لا ينتمي، ...